الفيض الكاشاني
232
نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين
عنده ودفع إلى أبي العبّاس محمّد بن جعفر القمّي الحميريّ شيئا من الحنوط والكفن وقال له : أعظم اللّه أجرك في نفسك . قال : فما بلغ أبو العبّاس عقبة همدان حتّى توفّي رحمه اللّه . وكان بعد ذلك نحمل الأموال إلى بغداد إلى النّواب المنصوبين ويخرج من عندهم التوقيعات » « 127 » . 3 - الغيبة : « عن يوسف بن أحمد الجعفري ، قال : حججت سنة ست وثلاثمائة وجاورت بمكّة تلك السّنة وما بعدها إلى سنة تسع وثلاثمائة ، ثمّ خرجت منها منصرفا إلى الشام ، فبينا أنا في بعض الطريق وقد فاتتني صلاة الفجر ، فنزلت من المحمل وتهيّأت للصلاة ، فرأيت أربعة نفر في الحمل ، فوقفت أعجب منهم . فقال أحدهم : ممّ تعجب ؟ تركت الصلاة وخالفت مذهبك ، فقلت للّذي يخاطبني وما علمك بمذهبى ؟ فقال : تحبّ أن ترى صاحب زمانك ؟ قلت : نعم فأومأ إلى أحد الأربعة ، فقلت [ له ] : إنّ له دلائل وعلامات ، فقال : أيّما أحبّ إليك أن ترى الجمل وما عليها صاعدا إلى السماء أو ترى المحمل صاعدا إلى [ السماء ] ؟ فقلت : أيّهما كان فهي دلالة ، فرأيت الجمل وما عليه يرتفع إلى السّماء وكان الرّجل أومأ إلى رجل به سمرة ، وكان لونه الذّهب ، بين عينيه سجادة » « 128 » . باب من أبوابه وسفرائه عليه السّلام 1 - الغيبة - عن جماعة من الشيعة قالوا اجتمعنا إلى أبي محمّد عليه السّلام نسأله عن الحجة من بعده وفي مجلسه أربعون رجلا - إلى أن قال - : فصاح عليه السّلام بعثمان بن سعيد بن عمرو العمري ، فقام على قدميه ، فقال : « أخبركم بما جئتم ؟ قالوا : نعم يا ابن رسول اللّه ، قال : جئتم تسألوني عن الحجّة من بعدي قالوا : نعم ، فإذا غلام كأنّه قطع قمر أشبه النّاس بأبي محمّد عليه السّلام .
--> ( 127 ) كمال الدين : ج 2 ص 476 ب 43 ح 26 . ( 128 ) الغيبة للطوسي : ص 155 ب ما روي من الأخبار المتضمنة لمن رآه عليه السلام .